أنت هنا

أسلوب الاستثناء

10- أسلوب الاستثناء

هو أسلوب نحوي يتألف من أربعة أركان هي: الحكم، والمستثنى منه، وأداة الاستثناء، والمستثنى؛ ومثاله: قرأت دواوين الشعر إلا ديوانًا.

الحكم: القراءة، والمستثنى منه: دواوين، وأداة الاستثناء: إلا، والمستثنى: ديوانًا.

أنواع الاستثناء:

النوع الأول: (المثبت التام)، نحو: عاد المسافرون إلا اثنين. اثنين: مستثنى منصوب بالياء لأنه مثنى، ويسمى استثناءً مثبتًا تامًا؛ لأن المستثنى منه مذكور، ويكون المستثنى فيه واجبَ النصب، وسمي مثبتًا لعدم وجود النفي.

النوع الثاني: المنفي التام، نحو: ما عاد المسافرون إلا اثنين.

فهو منفي وتام؛ لأن المستثنى منه مذكور، وفي هذا النموذج يجوز في المستثنى وجهان:

  1. أن يكون منصوبًا لأنه مستثنى، فنقول: اثنين، مستثنى منصوب بالياء لأنه مثنى.
  2. أن يكون تابعًا للمستثنى منه فيكون مثله مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، فنقول: اثنان، مُبدَل مرفوع بالألف، مُبدَل من الفاعل (المسافرون).

النوع الثالث: المنفي الناقص (ويسمى مفرغًا)، نحو: ما عاد إلا اثنان.

وفيه يعرب ما بعد (إلا) بحسب موقعه في الجملة، ففي المثال السابق (اثنان) فاعل مرفوع بالألف.

وفي قولنا: ما قرأت إلا ديوانًا، ديوانا: مفعول به منصوب وتعرف موقع المستثنى بحذف أداة النفي وأداة الاستفهام فتقول في نحو ما نجح الا محمد نجح محمد.

الاستثناء بـ (غير) و(سوى):

ما بعد (غير) و(سوى) يكون مجرورًا بالإضافة، أما (غير) و(سوى) فيعربان إعراب الاسم الواقع بعد (إلا) في أسلوب الاستثناء، ويتبين لك ذلك من الأمثلة الآتية:

النوع الأول: التام المثبت، نحو: صدرتْ الكتبُ غير َكتابين، كتابين: مضاف إليه مجرور.

 النوع الثاني: التام المنفي، وله صورتان:

الأولى: ما صدرتِ الكتبُ غيرَ كتابين. (غير): منصوب بالاستثناء، وكتابين: مضاف إليه مجرور.

الثانية: ما صدرتِ الكتبُ غيرُ كتابين. (غير): مرفوع تابع للمستثنى منه، كتابين: مضاف إليه مجرور.

النوع الثالث: الناقص المنفي: ما صدرَ غيرُ كتابين، غيرُ: فاعل مرفوع، كتابين: مضاف إليه مجرور.

الاستثناء بـ(خلا) و(عدا) و(حاشا): يمكن استعمال (خلا) و(عدا) و(حاشا) في الاستثناء.

ويكون ذلك على إحدى صورتين:

الأولى: أن تكون مسبوقة بـ (ما)، مثل: ما خلا، ما عدا، ما حاشا، وتكون كل منها في هذه الحالة فعلًا، وينصب ما بعدها وجوبًا على أنه مفعول به: حضر الضيوف [ما خلا/ ما عدا] أخاك. فـ(أخاك): مفعول به منصوب للفعل السابق وعلامة نصبة الألف لأنه من الأسماء الخمسة، و(ما) مصدرية، و(عدا، خلا) فعل ماض جامد.

الثانية: أن تكون غير مسبوقة بـ (ما):

ويجوز في الألفاظ الثلاثة إذا لم تسبق بـ (ما) أمران:

  • أن تكون أفعالًا ناصبةً لما بعدها، كشأنها تمامًا وهي مسبوقة بـ (ما)، تقول: حضر الضيوف [خلا/ عدا/ حاشا] أخاك. فـ (أخاك): مفعول به منصوب بأي من الأفعال المتقدمة.
  • أن تكون أحرف جر، وما بعدها مجرور بها، تقول: حضر الضيوف [خلا/ عدا/ حاشا] أخيك. فـ(أخيك): مجرور بحرف الجر وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة، وما قبلها أحرف جر.