أنت هنا

ندوة الأمير عبدالله الفيصل الشاعر والجائزة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأمير الشاعر عبدالله الفيصل في قسم اللغة العربية

 

كتب/ سامي نعمان

قال سعادة عميد كلية الآداب الأمير نايف بن ثنيان آل سعود: إن الدولة السعودية تولي اهتمامًا كبيرًا باللغة العربية، كونها لغة القرآن ولغة الضاد، مضيفًا: إن اللغة العربية لغة مقدسة عندنا.

وقال سمو الأمير في الندوة التي نظمتها وحدة أبحاث الشعريات بالتعاون مع الندوة العلمية بقسم اللغة العربية بآداب الجامعة صباح اليوم إحياء لذكرى الأمير الشاعر عبد الله الفيصل: إن الإعلان عن جائزة باسم الشاعر الأمير عبدالله الفيصل بادرة طيبة تستحق الشكر والتقدير والعمل الجاد المثمر الذي يبين ما لدينا من طاقات كاملة سوف تشرفنا في كل محفل وترفع من القيمة المقدرة للإبداع السعودي. وأشار سموه إلى إسهامات الشاعر الأمير عبدالله في الشعر الفصيح والشعر الشعبي النبطي، وقال إنه كان مدرسة ننهل منها وشكر سموه، سمو الأمير خالد الفيصل على هذه المبادرة. وأشاد بقسم اللغة العربية وأنشطته والمنتسبين إليه متمنيا له التوفيق والمزيد من الإبداع.

من جهته رحب سعادة الدكتور معجب العدواني رئيس قسم اللغة العربية بسمو الأمير، وشكر منظمي هذه الفعالية التي تواكب الحدث في الساحة وهو موضوع أكاديمية الشعر العربي وجائزة الأمير عبدالله الفيصل وأضاف: إن الشاعر عبدالله الفيصل يمثل المرحلة الكلاسيكية المبكرة في الشعر العربي السعودي الحديث.

وتحدث في الندوة سعادة الدكتور صالح زياد بورقة عن الشاعر الفيصل، مقتصرًا على قصيدته التي غنتها أم كلثوم وعنوانها عواطف حائرة لكنها اشتهرت بثورة الشك. وغنتها كوكب الشرق بستينيات القرن الماضي بألحان رياض السنباطي في مرحلة مائزة في حركة الشعر العربي الحديث. وعدد زياد عددًا من القصائد الأخرى للشاعر التي لحنت وغنيت، بأصوات عبدالحليم ونجاة الصغيرة وغيرهما.

وقال زياد: إن الشاعر رمز شعري على المستوى السعودي والعربي والإنساني، وشاعريته قيمة إبداعية للفن الشعري يرفع من قيمة جائزة تحمل اسمه. وأضاف: كان الأمير الفيصل في علاقة مستمرة مع شعراء لبنانيين ومصريين، لذا نجد شعره صدى لهذه العلاقة.

وقال زياد وهو يحلل فنيًّا ثورة الشك: مفتتح القصيدة هو ضمير المتكلم، في همزة فعل المضارعة "أكاد"، التي تسنده إلى الـ"أنا"، وهو إسناد إلى ضمير المتكلم يتكرر، في البيت الأول لوحده سبع مرات، أربع منها في إسناد الفعل، وثلاث في الإحالة مضافاً أو مجروراً بمن أو مخبراً عنه في سياق التعليل، على ياء المتكلم. وبقيت وحدتان من مكونات البيت مسندتين إلى ضمير المخاطب، وهو الحبيبة، التي تؤول بصفتها هذه إلى متعلق للـ"أنا" نفسه، ووجه آخر من وجوه ذاتيته. وتمتد هيمنة ضمير المتكلم على هذا النحو إلى باقي أبيات القصيدة. والمتبادر إلى الذهن حين نسمع ضمير المتكلم، في سياق الكلام العادي، الكلام العملي والنفعي، ألا نفهم مرجعية له غير شخص المتكلم نفسه، الذي يشير إليه الضمير، في وجوده التاريخي. ولكننا حين نقرأه في سياق نص أدبي، لا نتساءل عن مرجعيته على ذلك النحو التاريخي، وإلا كنا خارج أي فهم فني للأدب. وحتى أولئك الدارسون للأدب الذين يعنون بتاريخية المؤلف، شاعراً أو غير شاعر، من وجهة سيكولوجية أو سيسيولوجية، لا يفكرون على هذا النحو، بل يبحثون عمَّا وراء الوعي والفردية مما تحيل عليه النصوص الإبداعية. ولم يعن القدامى، في الغالب، من تكون دعد أو لبنى أو سعدى أو ليلى حين يذكرها هذا الشاعر أو ذاك في غزله بأسمائهن، لا لأنه لا علاقة تاريخية للشاعر بأشخاصهن، وإنما لأن فعل الشعر لا يحقق أو يكذِّب تلك العلاقة، بقدر ما يوهم بها، ويخيّلها، ويصنع نموذجيتها المعجبة، ويبلغ بها أقصى ما تسعفه به كفاءته.

وتساءل الدكتور الناقد زياد عن الذات التي تحيل عليها  القصيدة وقال: لا بد أن نتساءل عن الذات التي تحيل عليها القصيدة، وهو التساؤل الذي يقتضيه كل نص إبداعي، من كل وجهة في القراءة والنقد والدراسة الأدبية له. وكان هذا التساؤل يجد إجابته في المنظور التاريخي والواقعي ومشتقاتهما، في ذات تاريخية أو واقعية متعينة زماناً ومكاناً ومجتمعاً وثقافةً. وكانت دراسة حياة الشاعر -أو المؤلف إجمالاً- والإلمام بتفاصيل سيرته، والتعمُّق في ما عاشه من نكد أو نعيم، وما انطوت عليه نفسه من العقد والمركبات النفسية، وما يندرج فيه شخصه من فئات المجتمع وطبقاته… الخ، كان ذلك وما إليه، طريقاً متيقناً من هذه الوجهة لإحالات القصيدة، وجمع أطرافها، في ذاته التاريخية والاجتماعية المتعينة باسمه.

وتحدث في الندوة الدكتور عبدالله المعيقل عن مشروع أكاديمية الشعر وقال: لدى الأكاديمية مشروع اسمه حالة الشعر العربي من سنة 2000م إلى الآن، وأشار إلى أنهم قسموا هذا المشروع إلى قسمين، نقد الشعر العربي ونقد النقد، والشعر نفسه، مدارسه وتياراته.

من جهتها تحدثت الدكتورة منى المالكي عضو مجلس أمناء أكاديمية الشعر العربي عن دعم خادم الحرمين الشريفين للجائزة عندما اقترحها عليه أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، وأشادت المالكي بسمو الأمير خالد الفيصل الذي أعاد سوق عكاظ إلى الحياة مرة أخرى وبعثه من مرقده. وتحدثت المالكي عن الأكاديمية وقالت إنها خرجت من رحم جامعة الطائف وأشارت إلى أن جائزة الشعر العربي من ضمن أعمال هذه الأكاديمية.

وقالت المالكي إن الجائزة تحمل اسم جائزة الأمير عبدالله الفيصل وتبلغ قيمتها مليون ريال سعودي، موزعة على ثلاثة أفرع، هي: جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي ومقدارها خمسمائة ألف ريال تعطى للشاعر عن ثلاثة دواوين شعرية والمسار الشعري هو شعر العمود والتفعيلة واستثنيت قصيدة النثر من هذه الجائزة، والفرع الثاني للجائزة وهو الشعر المسرحي ومقدارها ثلاثمائة ألف ريال وتعطى لفرقة مسرحية تقوم بعمل مسرح شعري إيذانًا بافتتاح الجائزة، والفرع الثالث للقصيدة المغناة ومقدارها مائتا ألف ريال، ونبهت المالكي إلى أن من شروط نيل الجائزة أن يكون الترشيح من قبل مؤسسات.

أدار الندوة كل من الدكتور محمد منور والدكتورة أمل التميمي، وحضرها عدد من أساتذة القسم وطلبة الدراسات العليا وعدد من المهتمين وأثريت بالعديد من المداخلات والأسئلة.

 

SEO keyword: 
ندوة عبدالله الفيصل