الرؤية

كان موضوع "قراءة التراث الأدبي واللغوي في الدراسات الحديثة" هو التوصية التي تمخضت عن الندوة الدولية الأولى لقسم اللغة العربية وآدابها، التي انعقدت في الفترة من 21 / 3 / 1431هـ ( 7 / 3 /2010م) إلى 25 / 3 /1431هـ ( 11 / 3 /2010م) تحت عنوان: "قضايا المنهج في الدراسات اللغوية والأدبية: النظرية والتطبيق".  وتنبع أهمية قراءة التراث الأدبي واللغوي في الدراسات الحديثة، من أهمية العلاقة مع التراث، في بناء الحاضر والمستقبل، سواء من وجهة التجديد للرؤية ، أم من وجهة التأصيل لها وهما وجهان لا ينفصمان. وقد ابتدأت النهضة العربية بالاتصال بالتراث وبعث كنوزه ونشرها، وذلك في الآن نفسه الذي كان التَّماس مع الحداثة الغربية مبهراً ومثيراً للتحدي. وظل الاهتمام بالتراث إجمالاً، ومنه التراث اللغوي والأدبي، يتعاظم منذ القرن التاسع عشر، فكان التحقيق للمخطوطات ونشرها، مرافقاً لشرح المتون واختصارها، ولتفسير النصوص وتحليلها، وللتاريخ للمعرفة الأدبية واللغوية، واستيعاب اتجاهاتها وتحديد عصورها والوصل بينها وبين محيطها الزماني والمكاني. وكان الانتقاء من هذه الوجهة أو تلك قرين التوجهات المختلفة في الحاضر التي تجد في التراث ما يؤسس لها وفي حضورها ما يجدد التراث ويبعثه حياً نامياً. لكن التطور المنهجي والعلمي ولَّد مفاهيم نقدية وتحليلية مختلفة تجاه التراث، وتكاثرت -من هذا المنظور- وجهات القراءة للتراث، واتصلت بتكاثر آخر في قراءة القراءة ونقدها. ولهذا تغدو قراءة التراث الأدبي واللغوي في الدراسات الحديثة، اكتشافاً للتراث بقدر ما تغدو اكتشافاً للحضور المعرفي الحديث وتطلعاته إلى المستقبل، ومجابهةً للاستلاب الذي تفرضه علينا الرؤية الغربية الاستشراقية من جهة ، والرؤية التقليدية التي تعتقد أنها تقدم رؤية مطابقة وأمينة لمقاصد التراث ومعانيه من جهة أخرى. ومعنى ذلك أن العلاقة مع التراث تستحيل إلى بؤرة اختلاف وخلاف، وهي بؤرة في الصميم من إشكالية الهوية والحضور العربي الحديث، فنحن لا نستطيع أن ننسلخ من تراثنا لأننا لا نستطيع أن ننسلخ من ذواتنا، ولكننا بالقدر نفسه لا نستطيع أن ننفصل عن عصرنا الذي يحوطنا بما لم يعرفه التراث وبما يجاوزه.   وهكذا يقودنا موضوع هذه الندوة من المنظور المطروح أعلاه إلى مواجهة أسئلة من قبيل: ما أهمية التراث الأدبي واللغوي؟ وما أهمية قراءته؟. وما معنى القراءة؟ ولماذا نقرأ التراث؟ وكيف نقرأه؟ وهل هي قراءة للتراث أم قراءات؟... إلخ. وهي أسئلة تنهض هذه الندوة بها وتحاول أن تبحث الإجابة عنها، أو بالأحرى الإجابات، لأن البحث العلمي لا يعرف إجابة واحدة، ولا ينهض بعيداً عن النقد والاختلاف والمراجعة.

  مزيد

اخر الاخبار


فتح باب الترشيح لبعض المناصب القيادية بالجامعة
فتح باب الترشيح لبعض المناصب القيادية بالجامعة

   أعلنت اللجنة الاستشارية لاختيار عمداء الكليات والمعاهد وبناء على توجيه معالي رئيس الجامعة عن فتحها باب القبول للترشيح لمنصب عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، كلية العمارة والتخطيط؛ وذلك عن طريق الت


حفل التخرج الافتراضي للدفعتين التاسعة والخمسين والستين من الطلاب  والدفعتين السادسة والخمسين والسابعة والخمسين من الطالبات للعاميين الأكاديميين 1441هـ و1442هـ
حفل التخرج الافتراضي للدفعتين التاسعة والخمسين والستين من الطلاب والدفعتين السادسة والخمسين والسابعة والخمسين من الطالبات للعاميين الأكاديميين 1441هـ و1442هـ

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله حفل التخرج الافتراضي للدفعتين التاسعة والخمسين والستين من طلاب جامعة الملك سعود وذلك مساء يوم الأربعاء 28/10/1442هـ .


الجامعة توقع اتفاقية تمويل تعليمي مع بنك الرياض
الجامعة توقع اتفاقية تمويل تعليمي مع بنك الرياض

وقع معالي رئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، اليوم اتفاقية تمويل تعليمي مع الرئيس التنفيذي لبنك الرياض طارق السدحان وذلك بقاعة التشريفات بالجامعة.


كان موضوع "قراءة التراث الأدبي واللغوي في الدراسات الحديثة" هو التوصية التي تمخضت عن الندوة الدولية الأولى لقسم اللغة العربية وآدابها، التي انعقدت في الفترة من 21 / 3 / 1431هـ ( 7 / 3 /2010م) إلى 25 / 3 /1431هـ ( 11 / 3 /2010م) تحت عنوان: "قضايا المنهج في الدراسات اللغوية والأدبية: النظرية والتطبيق"

مزيد